الشيخ محمد علي الأنصاري

506

الموسوعة الفقهية الميسرة

وموارد كثيرة أُخرى من أدعيته عليه السلام . ومنه ما رواه السيّد ابن طاووس في الإقبال عن الإمام الرضا عليه السلام « 1 » عن الإمام محمّد بن علي الباقر عليه السلام دعاءً كان يدعو به في شهر رمضان - وهو معروف عندنا بدعاء السحر فيُقرأ فيه - وهو متضمّن للسؤال من اللَّه تعالى بواحدٍ واحدٍ من أسمائه ، أوّله : « اللّهمّ إنّي أسألك من بهائك بأبهاه ، وكلّ بهائك بهيّ ، اللّهمّ إنّي أسألك ببهائك كلّه . اللّهمّ إنّي أسألك من جمالك بأجمله وكلّ جمالك جميل اللّهمّ إنّي أسألك بجمالك كلّه . . . » . وهكذا يذكر أسماء صفات الجمال ، ثمّ يقول في آخر الدعاء : « اللّهمّ إنّي أسألك بما أنت فيه من الشأن والجبروت ، وأسألك بكلّ شأن وحده وجبروت وحدها ، اللّهمّ إنّي أسألك بما تجيبني به حين أسألك فأجبني يا اللَّه » « 2 » . وفي روايات أهل السنّة من ذلك الشيء الكثير أيضاً ، فمن ذلك : - ما أخرجه الترمذي عن عبداللَّه بن بريدة الأسلمي ، عن أبيه قال : « سمع النبي ( صلّى اللَّه عليه [ وآله ] وسلّم ) رجلًا يدعو وهو يقول : " اللّهمّ إنّي أسألك بأ نّي أشهد أنّك أنت اللَّه لا إله إلّاأنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفواً أحد " قال : فقال : " والذي نفسي بيده ، لقد سأل اللَّه باسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب ، وإذا سُئل به أُعطي " » « 3 » . - وأخرج عن أبي هريرة ، قال : « جاءت فاطمة إلى النبي ( صلّى اللَّه عليه [ وآله ] وسلّم ) . تسأله خادماً ، فقال لها : قولي : " اللّهمّ ربّ السماوات السبع ، وربّ العرش العظيم ، ربَّنا وربَّ كلِّ شيءٍ ، منزل التوراة والإنجيل والقرآن ، فالق الحبّ والنوى ، أعوذ بك من شرِّ كلِّ شيء أنت آخذ بناصيته ، أنت الأوّل ، فليس قبلك شيءٍ ، وأنت الآخر ، فليس بعدك شيء ، وأنت الظاهر ، فليس فوقك شيء ، وأنت الباطن ، فليس دونك شيء ، اقض عنّي الدَّين وأغنني من الفقر » « 4 » . - وأخرج عن أنس بن مالك ، قال : « دخل النبي ( صلّى اللَّه عليه [ وآله ] وسلّم ) المسجد ورجل قد صلّى وهو يدعو ويقول في دعائه : اللّهمّ لا إله إلّاأنت المنّان بديع السماوات والأرض ذا

--> ( 1 ) وقد صادف هذا اليوم - وهو الحادي عشر من ذي القعدةعام 1431 ه - يوم ميلاده الشريف وقد عمّت أجواء إيران الفرح والسرور ، وصادف أيضاً ورود قائد الثورةالإسلاميّة السيّد علي الخامنه‌اي - حفظه اللَّه تعالى - بقم‌المقدّسة في زيارة رسميّة وفي استقبال حاشد . ( 2 ) إقبال الأعمال 1 : 175 . ( 3 ) صحيح الترمذي 5 : 515 ، كتاب الدعاء ، الباب 64 ، الحديث 3475 . ( 4 ) المصدر المتقدّم : 518 ، كتاب الدعاء ، الباب 68 ، الحديث 3481 .